وقيل: من العذاب.
وقيل: من الرِّزق.
وقيل: قالوها عند نزول قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الحاقة: ١٩، الانشقاق: ٧] كل ذلك استهزاء منهم (١).
وقيل: قِطَّنا: حسابنا.
السُّدي (٢): " أرادوا آية على صدق النبي - ﷺ - حتى (٣) يؤمنوا بِها " (٤).
عطاء: قاله النضر بن الحارث (٥) (٦).
﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ﴾ أي اصبر على أذى قومك فإنك مبتلى بذلك كما صبر سائر الأنبياء على ما ابتلاهم به ثمَّ عدَّهم، وبدأ بداود - عليه السلام - فقال: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ﴾.
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٢/ ٤٠٠)، إعراب القرآن؛ للنحاس (٣/ ٣٠٧)، غرائب التفسير (٢/ ٩٩٣)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٨٢)، زادُ المَسِير (٧/ ١٠).
(٢) السُّدي: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدي الحجازي ثم الكوفي الأعور، الإمام المفسر أبو محمد،
صاحب التفسير والمغازي والسِّير، وكان إمامًا عارفًا بالوقائع وأيام الناس، قال النسائي: صالح الحديث، وقال يحيى ابن سعيد القطان: " لا بأس به "، وقال أحمد بن حنبل: " ثقة"، وقال يحيى بن معين: " ضعيف "، توفي سنة سبعٍ وعشرين ومائتين للهجرة، على الأرجح. [انظُر تَرْجَمَتَه: التاريخ الكبير (١/ ٣٦٠)، سِيَرُ أعلام النُّبَلاء (٥/ ٢٦٤)، طبقات المُفَسِّرِين؛ للداوودي (١/ ١١٠)].
(٣) " حتى " سقطت من (ب).
(٤) لم أقف عليه.
(٥) النضر بن الحارث بن علقمة بن كِلدة بن عبد مناف، كان ممن يؤذي رسول الله - ﷺ - وينصب له العداوة، وكان يقول: " إنما يأتيكم محمد بأساطير الأولين "، وقد أُسِرَ يوم بدر، وكان حامل لواء المشركين يومها، وأمر النبي - ﷺ - بضرب عنقه فقتله علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - صبرًا بين يديه بالصفراء. [انظر تَرْجَمَتَهُ: تاريخ الطبري (٢/ ١٥٨)، الكامل في التاريخ (١/ ٥٩٤)، الأعلام (٨/ ٣٣)].
(٦) انظر: تفسير البغوي (٧/ ٧٥)، الدُّرُّ المَنْثُور (١٢/ ٥١١).