تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ﴾ هذا مبالغة في الذَّم كما تقول في المدح: (١) هو عين الجواد. وقيل معناه: هم الذين تحزَّبوا على الأنبياء بالعداوة (٢).

وقيل: هم أحزاب الشيطان بالموالاة.

﴿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ أي ما كلٌّ منهم إلا كذَّبوا الرسل.

وقيل: كلُّهم كذَّبوا الرسل.

﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فاستحقُّوا عقابي.

وقيل: فوجب (٣) عليهم عقابي.

﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ﴾ أي ما ينتظر قومك، والمعنى يلحقهم لحوق المنتظر وإن كانوا لا يتوقعون.

﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ يعني النفخة الأولى (٤) وهي نفخة (٥) الفزع الأكبر.

﴿مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ و﴿فُوَاقٍ﴾ وهما لغتان (٦)، أي من رجوعٍ وترداد ونظرة ومثنوية، أي صيحة واحدة (٧) تهلك الكلَّ، فلا يتخلُّص (٨) منها أحد فيحتاج إلى صيحة ثانية.

(١) " في المدح " سقطت من (ب).

(٢) الأحزاب: جمع حزب بكسر الحاء وسكون الزاي وهو اسم للجماعة الذين هم سواء في شأنٍ: من اعتقاد ... أو عمل أو عادة. والمراد بهم هنا الأمم الذين كانت كل أمة منهم متفقة في الدين، فكل أمة منهم حزب فيما اتفقت عليه. [التَّحْرِيرُ والتَّنْوير (٢٤/ ٨٤)].

(٣) في (ب) " وجب عليهم ".

(٤) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٣٢).

(٥) " نفخة " سقطت من (أ).

(٦) " وفواق وهما لغتان " سقطت من (ب).

قلت: وبهما قُرأ، فقد قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم ﴿مِنْ فَوَاقٍ﴾ بفتح الفاء، وقرأ حمزة والكسائي ﴿مِنْ فُوَاقٍ﴾ بضم الفاء. [انظر: حجة القراءات، لابن زنجلة (١/ ٦١٣)، السبعة في القراءات؛ لابن مجاهد (ص: ٥٥٢)، التيسير في القراءات السبع؛ للداني (ص: ١٥٢)، النشر في القراءات العشر؛ لابن الجزري، (٢/ ٢٧٠)].

(٧) في (ب) " الصيحة الواحدة ".

(٨) " في (ب) " ولا يتخلص منها ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٤٥٧