وقيل الأسباب: هي التي تؤدي الملائكة إلى السماء التي يعتمدون بأجنحتهم في طيرانهم وصعودهم إليها.
والمعنى: أن ادَّعوا مُلْكَ السماوات، وأنهم يعلمون ما يجري فيها فليرتقوا إليها.
﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ (١١)﴾ أي هم جند، و﴿مَا﴾ زيادة (١).
﴿هُنَالِكَ﴾ إشارة إلى ما تقدم من الارتقاء إلى السماء.
﴿مَهْزُومٌ﴾: مكسور. (٢)
﴿مِنَ الْأَحْزَابِ﴾: من الكفار الماضية (٣)، و﴾ مِنَ ﴿صلة جند.
وقيل: الأحزاب إبليس وأتباعه.
وقيل: إنه وعدٌ بما كان يوم بدر متصل بقوله: ﴿لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾؛ لأنه وعد بالعذاب.
والمعنى (٤): يتحزَّبون عليك، ويُهزمون هناك (٥).
وقيل: معنى الأحزاب: أتباع مقلِّدون ليس فيهم مرشد.
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة.
﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾ نوحًا.
(١) قوله: ﴿مَا﴾ زيادة " أي من حيث الإعراب، وهو يفيد التوكيد، ولا يفهم من هذه العبارة ونظائرها أنَّ في القرآن حروف زائدة.
(٢) الهَزْم: الكسر من باب ضَرَب، ويقال: تهزَّمتِ القرية: إذا انكسرتْ، وهزمتُ الجيشَ: كسرْته. [انظر: معاني القرآن؛ للنحَّاس (٦/ ٨٣)؛ المغرب في ترتيب المعرب؛ للمطرزي (٢/ ٣٨٤)].
(٣) قال البغوي: " أي من جملة الأحزاب، أي: هم من القرون الماضية الذين تحزبوا وتجمعوا على الأنبياء بالتكذيب، فقهروا وأهلكوا " [تفسير البغوي (٧/ ٧٣)].
(٤) " والمعنى " سقطت من (أ).
(٥) وقد حصل هذا الوعد، قال قتادة: " وعده الله (أي الرسول - ﷺ -) وهو بمكة يومئذ أنه سيهزم جندًا من المشركين، فجاء تأويلها يوم بدرٍ ". [جامع البيان (٢٣/ ١٣٠)].