وفي تهذيب اللغة عن الأزهري (١): " مشى الرجل إذا استغنى مشاء " (٢).
فيحتمل أن يكون القائل ذهب إلى هذا كأنه دعاء لهم، والله أعلم.
﴿وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ﴾ أي على عبادتها.
﴿إِنَّ هَذَا﴾ يعني التوحيد.
﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ ذكر بلفظ المجهول، والمراد به محمد - ﷺ -، أي هذا أمر يريده محمد، وقيل: إنَّ هذا، أي الاستعلاء والترفع والرئاسة لشيء يراد أي يريده كلُّ أحد وكلُّ ذي همَّة.
وقيل: إنَّ هذا لشيء يراد بنا ومكرٌ يمكر علينا.
وقيل: إنَّ هذا الكيد يكاد.
وقيل: إنَّ هذا، يعني عبادة الأصنام لشيء يُراد: نريده ونحتاج إليه (٣).
﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ أي بالذي يقوله محمد.
﴿فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ﴾ قيل: فيما أدركنا عليه آباءنا.
وقيل الملة الآخرة: ملة عيسى - عليه السلام - أي دينه.
وقيل: اليهودية والنصرانية.
وقيل: في ديننا وزماننا.
وقيل: ما سمعنا بهذا يكون في آخر الزمان.
(١) الأزهري: محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح الأزهري، اللغوي، الأديب، الهروي، الشافعي، وكنيته أبو منصور، ومن تصانيفه " تهذيب اللغة " و" تفسير ألفاظ مختصر المزني" و" التقريب في التفسير " وكان في علم الحديث عارفًا وماهرًا وصاحب تقوى وورع، توفي سنة سبعين وثلاثمائة للهجرة [انظر: تَرْجَمَتَهُ: وفيات الأعيان (٤/ ٣٤٤)، سِيَرُ أعلام النبلاء (١٦/ ٣١٥)، طبقات المُفَسِّرِين؛ للأدنه وي (ص: ٨٣)].
(٢) تهذيب اللغة؛ للأزهري (١١/ ٤٣٨).
(٣) "إليه " سقطت من " ب ".