تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: فيه ذكر الأولين ونبأ الآخرين.

المبرِّد (١) " ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾: أي ذي المنع عن القبيح كما تمتنع (٢) الذّكْرة وهي الصخرة الشديدة الصلابة " (٣).

والجمهور على أنَّ ﴿وَالْقُرْآَنِ﴾ قسمٌ.

واختلفوا (٤) في الجواب:

فقال بعضهم: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ﴾ [ص: ٦٤] (٥).

وقال بعضهم: ﴿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ (٦) (٧).

وقيل: مُضْمَرٌ، أي لَيُبْعَثُنَّ (٨).

وقيل: مقدَّمٌ على أن يكون ﴿ص﴾ اسمًا للقرآن، فيكون التقدير: اذكر صادَ والقرآنِ كما تقول: قم والله، وكذلك: (٩) صدق الله والقرآن.

(١) المُبرِّد: هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي البصري، أبو العبَّاس المبرِّد، إمام العربية ببغداد في زمانه، وأحد أئمة الأدب والأخبار، صنَّف "إعراب القرآن " و" الكامل " و" المقتضب "، وغيرها، توفي سنة خمسٍ وثمانين ومائتين للهجرة [انظُر تَرْجَمَتَه: إنباه الرواة؛ للقفطي (٣/ ٢٤١)، بغية الوعاة؛ للسيوطي (١/ ٢٩٦)، الأعلام (٧/ ١٤٤)].

(٢) في ب " يمتنع ".

(٣) لم أقف عليه.

(٤) في (أ) " فاختلفوا ". ولعل الصواب ما أثبت أعلاه.

(٥) أشار ابن جرير أن بعض نحويي الكوفة: قد زعم أن جواب ﴿وَالْقُرْآَنِ﴾ قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)﴾ [ص: ٦٤] قال: وذلك كلام قد تأخر عن قوله: ﴿وَالْقُرْآَنِ﴾ تأخرًا شديدًا وجرت بينهما قصص مختلفة فلا نجد ذلك مستقيما في العربية والله أعلم. [انظر: جامع البيان (٢٣/ ١١٩)].

(٦) " الرسل " سقطت من (ب).

(٧) قال ابن عطية: " وهذان القولان بعيدان ". [المُحَرَّرُ الوجِيز (٤/ ٤٩١)].

(٨) في (ب) " لتبعثن ".

(٩) في (أ) " فكذلك ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٤٤٤