وقيل: بضعة وثلاثين ألفًا (١).
وقيل: بضعة وأربعين (٢).
وقيل: سبعين (٣).
وجاء مرفوعًا: عشرين ألفًا (٤)، ويحتمل أو يزيدون في مرور الزمان لأنه بقي فيهم مدة لقوله ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (١٤٨)﴾.
وفي (أو) أقوال:
أحدها: بمعنى الواو (٥).
والثاني: بمعنى: بل (٦).
والثالث: هو للإبهام على أصله في حق المخاطبين، أي: لو رآهم واحد منكم لقال مائة ألف أو يزيدون وكذلك قاب قوسين أو أدنى، وهذا مذهب النحاة (٧).
وقيل: كان الفرض عليه أن يدعو مائة ألف ثم خَيَّره فيما بعد، أي: أو يزيدون إن شاء (٨). قُلْتُ: يمتنع أن يكون ﴿يَزِيدُونَ﴾ عطفًا على ﴿مِئَةِ أَلْفٍ﴾ من وجهين:
أحدهما: أن قوله ﴿يَزِيدُونَ﴾ فعل والفعل لا يُعْطَف على الاسم.
(١) في ب: "بضعة وثلاثين"، بغير "ألفًا".
وهو قول الحس.
انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٣٣).
(٢) حكاه في النكت والعيون (٥/ ٧٠) عن سفيان بن عبد الله البصري.
(٣) أي: سبعين ألفًا، وهو قول سعيد بن جبير.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٦٣٧).
(٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٣٦٧) عن أبي بن كعب رضي الله عنه "أنه سأل النبي ﷺ عن قوله ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧)﴾ قال: يزيدون عشرون ألفًا".
(٥) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٣٦).
(٦) قاله ابن عباس رضي الله عنهما، والفراء.
انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٩٣)، جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٦٣٧)، وقد ضعفهما النحاس في معاني القرآن (٦/ ٦١).
(٧) حكاه النحاس في إعراب القرآن (٣/ ٤٤٣).
(٨) لم أقف عليه، والله أعلم.