تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إلياس موكل بالفيافي كما وكل الخضر بالبحار وهما آخر من يموت من بني آدم (١). والحسن يقول: قد هلك إلياس والخضر ولا يقول ما يقول الناس أنهما حَيَّان، والله أعلم (٢).

﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤)﴾ عذاب الله بالإيمان به.

وقيل: معناه: اتقوا الله (٣).

﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ قيل: من الدعاء الذي هو الطلب أي: تطلبون الخير من الصَّنَم.

﴿وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (١٢٥)﴾.

وقيل: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ إلهًا، وتُعْرِضُون عن أحسن الخالقين.

وقيل: معنى ﴿أَتَدْعُونَ﴾ أتُسَمُون الصنم إلهًا.

وفي بعل أقوال:

أحدها: أنه اسم صنم لقوم كانوا يسكنون موضعًا يقال له (بك) فركبا فصار (بعلبك)، فبعث الله إليهم إلياس (٤).

وقيل: اسم امرأة عبدها قوم (٥).

وقيل: البعل الرب المُمْلِك كالزوج رب البضع وهو مُمْلِكْ (٦).

(١) قاله الحسن.

انظر: الدر المنثور (١٢/ ٤٥٦).

(٢) وقد بَيَّنَ ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٧٤) أن هذا لم يصح منه شيء، وأن الذي يقوم عليه الدليل أن الخضر مات وكذلك إلياس عليهما السلام.

(٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١٢٣).

(٤) في ب: "وبعث الله إلياس إليهم".

وهذا قول الضحاك، وابن زيد، ومقاتل.

قال ابن زيد "بعل صنم كانوا يعبدونه في بعلبك وهي وراء دمشق".

انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٠٦)، جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٦١٤)، بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١٢٣).

(٥) حكاه النحاس في معاني القرآن (٦/ ٥٥)، وابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٦١٥) عن ابن إسحاق.

(٦) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، وعكرمة، ومجاهد، والفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٩٢).

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٦١٣، ٦١٢).

قال النحاس في معاني القرآن (٦/ ٥٥) "يقال: هذا بعل الدار أي: ربها، فالمعنى: أتدعون ربًا خلقتموه وتذرون أحسن الخالقين، وأصله أن يقال لكل ما علا وارتفع بعل، ومنه بعل المرأة، ومنه قيل لما شُرِبَ بماء السماء بعل".

وقال في إعراب القرآن (٣/ ٤٣٥) "والقولان صحيحان، أي: أتدعون صنمًا عملتموه ربًا، أتدعون بمعنى: أتسمون".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٤٢٢