﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا﴾ يعني: بني إسرائيل.
﴿مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (١١٥)﴾ قيل: من الغرق (١).
وقيل: من تعذيب فرعون (٢).
﴿وَنَصَرْنَاهُمْ﴾ يعود إلى موسى وهرون وقومهما، وقد تقدم ذكر القوم.
﴿فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (١١٦)﴾ على فرعون وقومه.
﴿وَآَتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (١١٧)﴾ التوراة يستبين فيه الحق ويظهر، وبان وأبان واستبان بمعنى واحد (٣).
﴿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (١١٨)﴾ دين الله الإسلام أي: أثبتناهما عليه.
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآَخِرِينَ (١١٩) سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٠) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٢١) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٢٢) وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣)﴾ اختلف المفسرون (٤) في إلياس:
فذهب الجمهور إلى أنه نبي من بني إسرائيل بُعِث بعد موسى عليه السلام (٥).
وقيل: كان من ولد هارون (٦)، (٧).
قتادة: إلياس اسم لإدريس (٨).
(١) قاله الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٣٥).
(٢) حكاه الواحدي في الوسيط (٣/ ٥٣١)، وعلى كلا القولين فهما منة من الله تعالى على بني إسرائيل.
(٣) في ب: "بمعنى"، بغير "واحد".
(٤) في ب: "اختلف المفسرين"، وهو خطأ، والصواب هو المثبت.
(٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٦١٢)، البداية والنهاية (٢/ ٢٧٢).
(٦) حكاه النحاس في معاني القرآن (٣/ ٥٣)، والماوردي في النكت والعيون (٥/ ٦٤) عن محمد بن إسحاق.
(٧) في أ: "من ولد إبراهيم عليه السلام".
(٨) وهو مروي عن ابن عباس، وابن مسعود رضي الله عنهما، والضحاك، وقتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (٩/ ٣٨٣)، (١٩/ ٦١٢)، النكت والعيون (٥/ ٦٤).
والصحيح أنه غيره، كما قرره ابن جرير في جامع البيان (٩/ ٣٨٣)، وابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٧٨).