تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (٩٥)﴾ بأيديكم.

﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ أي: خلقكم وخلق أعمالكم (١).

وقيل: وما تعملون أي: أصنامكم (٢).

وقيل: وما تعملون منه الأصنام؛ كالخشب، والفضة، والذهب (٣).

﴿قَالُوا ابْنُوا لَهُ﴾ أي: لأجله (٤).

﴿بُنْيَانًا﴾ مقاتل: بنوا له حائطًا من الحجر طوله ثلاثون ذراعًا وعرضُه عشرون ذراعًا، وملأوه من الحطب وأوقدوا فيه النار ثم رموا به إليها (٥).

وقيل: بنوا له أتونًا (٦).

وقيل: بنوا له مثل بناءً التنور (٧).

﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (٩٧)﴾ هي: النار يجمع بعضها على بعض. وقيل: كل نار على نار جحيم (٨).

وتقدير الآية: ابنوا له بنيانًا واملؤه نارًا فألقوا إبراهيم فيها.

(١) وهذه الآية دليل على أن أفعال العباد مخلوقة، وهو ما عليه أهل السنة والجماعة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (٨/ ٤٠٦) "أفعال العباد مخلوقة باتفاق سلف الأمة وأئمتها، كما نص على ذلك سائر أئمة الإسلام؛ الإمام أحمد ومن قبله ومن بعده".

(٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٢٨).

(٣) قاله قتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٧٥).

(٤) في ب: "لأجله"، بغير"أي".

(٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٠٣)، وذكره الواحدي في الوسيط (٣/ ٥٢٨) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(٦) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١١٩).

الأتُون: هو الموقد.

انظر لسان العرب (١/ ٦٤)، مادة: أتن.

(٧) في أ: "وقيل: بنو له مثل التنور"، بغير "له".

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٧٦).

(٨) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٢٣٣).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٤٠٨