تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: يسأل أهل الجنة من الملائكة فيقولون: لا، ويقولون ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٠)﴾ (١).

وقيل: هذا من تمام كلامه لقرينة تقريعًا له وتوبيخًا (٢).

و﴿مَوْتَتَنَا﴾ نُصِبَ على المصدر، والاستثناء يجوز أن يكون متصلًا، وتقديره: لا نموت إلا مرة.

وقيل: يجوز أن يكون منقطعًا، وتقديره: لكن الموتة الأولى قد كانت في الدنيا.

وقيل: ﴿إِلَّا﴾ هاهنا بمعنى: بعد (٣).

﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٠)﴾ تم كلامه لقرينه، ثم قال الله ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (٦١)﴾.

وقيل: هذا أيضًا من كلامه (٤).

ثم قال الله ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا﴾ أي: ذلك الذي ذكرت من نعيم أهل الجنة خيرٌ نزلًا.

﴿أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٦٢)﴾ يريد: أسباب هذا خير أو أسباب ذلك (٥)!

(١) وذلك حين يذبح الموت، فقد أخرج البخاري في صحيحه (ك: التفسير، تفسير سورة مريم، ح: ٤٧٣٠) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ " يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي منادٍ: ياأهل الجنة. فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه، ثم ينادي: ياأهل النار. فيشرئبون وينظرون، فيقول هل تعرفون هذا؟ فيقولون نعم، وكلهم قد رآه، فيُذْبَح، ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت".

(٢) تنظر الأقوال في: الكشف والبيان للثعلبي (٨/ ١٤٥)، معالم التنزيل للبغوي (٧/ ٤١)، زاد المسير (٧/ ٦١).

(٣) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٥/ ٨٤).

(٤) واختار ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٥١) أنه من قول الله تعالى.

(٥) في ب: "أسباب ذلك خير أم أسباب هذا".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٣٩٦