وقيل: منقادون (١).
الأخفش: هم ملقون بأيديهم (٢).
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ يعني: الأتباع والرؤساء.
﴿يَتَسَاءَلُونَ (٢٧)﴾ يتخاصمون.
﴿قَالُوا﴾ يعني: الأتباع للرؤساء.
﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨)﴾ أي: من قِبَلِ الدِّين فتضلوننا عنه، أي: تأتوننا عن أقوى الوجوه وأَيْمَنِه كأنكم تنفعوننا نفع السانح (٣) فجنحنا إليكم فهلكنا. وقيل: ﴿عَنِ الْيَمِينِ (٢٨)﴾ عن الخير تروننا أنكم تريدون بنا الخير (٤).
وقيل: ﴿تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨)﴾ أي: تكرهوننا على الدِّين (٥).
﴿قَالُوا﴾ أي: الرؤساء.
﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩)﴾ أي: ما كنتم مؤمنين فرددناكم عن الإيمان.
﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ حجة وبرهان (٦) ولا قهرناكم عليه.
﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (٣٠)﴾ بل كفرتم بطغيانكم.
﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا﴾ أي: وجب علينا جميعًا كلمة العذاب.
﴿إِنَّا لَذَائِقُونَ (٣١)﴾ يعني: الرؤساء والأتباع. وقيل: معناه: استحققنا العذاب الذي أوعدناه ربنا (٧).
(١) حكاه الواحدي في الوسيط (٣/ ٥٢٤).
(٢) تنظر هذه الأقوال في الكشف والبيان للثعلبي (٨/ ١٤٣)، معالم التنزيل للبغوي (٧/ ٣٨).
(٣) السَّانِحْ: مأتاك عن يمينك من ظبي أو طائر أو غيره، والعرب تتفاءل به، وتتشاءم بالبارح وهو مأتاك عن يسارك.
انظر: لسان العرب (٦/ ٣٨٥)، مادة: سنح.
(٤) في أ: "خيرًا"، وهذا قول الحسن، وقتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٢٥)، النكت والعيون (٥/ ٤٥).
(٥) قاله الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٢٧).
(٦) في ب: "برهان وحجة" بالتقديم والتأخير.
(٧) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٢٧).