﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠)﴾ قيل: هو من تمام كلامهم أي: هذا يوم الجزاء الذي كنا ننكره (١).
وقيل: تم الكلام على قوله ﴿يَا وَيْلَنَا﴾، ثم قال الله ﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠)﴾ (٢).
﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ بين المحسن والمسيء.
﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١) * احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ كفروا.
﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ الحسن: نساءهم اللاتي على دينهم (٣).
وقيل: أبتاعهم (٤).
ابن عباس رضي الله عنه: أمثالهم وأضرابهم ونظرائهم؛ الزاني مع الزاني، وصاحب الخمر مع صاحب الخمر، من قوله ﴿أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾ [الواقعة: ٧] أي: أشباهًا (٥).
﴿وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: الأصنام ليعذب بها الكفار.
(١) أي: من تمام كلام الكفرة بعضهم لبعض، أقروا بأنه يوم الجزاء، وأنه يوم الفصل، واختار هذا القول أبو حيان في البحر المحيط (٧/ ٣٤١).
(٢) ويكون هذا من كلام الله لهم أو من كلام الملائكة، وهو الذي عليه أكثر المفسرين.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥١٨)، زاد المسير (٧/ ٥٢)، تفسير ابن كثير (٤/ ٥).
(٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٢٣).
(٤) قاله ابن عباس رضي الله عنه.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٢٠).
(٥) وهذا القول مروي أيضًا عن عمر بن الخطاب، والنعمان بن بشير رضي الله عنهما، ومجاهد، وقتادة، والسدي.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٢٠، ٥١٩).
قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٢٧) "معناه: ونظراءهم وضربائهم، تقول: عندي من هذا أزواج، أي: أمثال، وكذلك وزجان من الخِفاف، أي: كل واحد نظير صاحبه".
قال النحاس في معاني القرآن (٦/ ٢٠) "زوجت الناقة بالناقة أي: قرنتها، ومنه قيل للرجل زوج وللمرأة زوج، ويقال: هديته الطريق أي: دللته عليه."