تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ لأنهم مُقِرون بذلك، ثم قال ﴿بَلَى﴾ فيه قولان:

أحدهما: أنهم يقولون بلى.

والثاني: فإن أجابوك وإن لا فقل: بلى، إذا ليس له جواب غير ذلك (١).

﴿وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨١) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ﴾ لذلك الشيء. وقيل: لأجله (٢).

﴿كُنْ﴾ سبق في أول البقرة (٣).

﴿فَيَكُونُ (٨٢)﴾ أي: فهو يكون على ما قدر وأراد.

﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: نَزِّهوه عن الوصف بالعجز عما أراد، والملكوت: المُلْك بأبلغ الألفاظ ولا يكون (٤) إلا لله وحده (٥).

﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)﴾ إما إلى جنة وإما إلى نار.

(١) انظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ٥٢٢).

(٢) انظر: معاني القرآن للزجاج (١/ ١٧٥).

(٣) في ب: "سبق أول البقرة"، بغير "في"، عند قوله تعالى ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [البقرة: ١١٧].

(٤) في ب: "فلا يكون" بالفاء.

(٥) قال ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٤٩١) "الذي بيده ملك كل شيء وخزائنه".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٣٧٦