سعيد بن جبير: في العاص بن وائل (١)، (٢).
الحسن: في أميّة بن خلف.
قتادة: في أبيّ بن خلف، وعليه الأكثرون (٣)، وذلك أنه أتى النبي ﷺ بعظم حَائِل (٤) قد بَلِي ففتته بيده وقال: يا محمد أترى الله يحي هذا بعدما رم؟ ! فقال ﷺ: "نعم ويبعثك ويدخلك النار"، فأنزل الله هذه الآية ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ أي: خَلْقَنا إياه، مصدر مضاف إلى المفعول.
قَالَ ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨)﴾ تقول: رَمّ الشيء ورممته (٥)، وهي ككف خصيب، وعين كحيل.
﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا﴾ خَلَقَها.
﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ ابتداءً حين أوجد (٦).
﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩)﴾ لا يخفى عليه أجزاؤه وإن تفرقت في البر والبحر فيجمعه ويعيده خلقًا كما كان.
(١) العاص بن وائل، تنظر ترجمته ص: ٢٣٢
(٢) وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٤٨٧)، النكت والعيون (٥/ ٣٣).
(٣) وهو قول مجاهد، وعكرمة، وعروة بن الزبير، والسدي، وهو الذي عليه أكثر أهل التفسير.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٤٨٦)، بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١٠٧)، أسباب النزول للواحدي (٤٢٣).
(٤) أي: متحلل قد بَلِي.
(٥) الرَّم: إصلاح الشيء البالي، والرِّمَّة للعظم البالي، والرُّمُّة: الحبل البالي، والرِّمّ: الفُتات من الخشب والتِّبن، وأرَمَّتْ عظامه: إذا سُحِقت حتى إذا نُفِخَ فيها لم يُسْمع لها دَوِي.
انظر: المفردات (٣٦٥)، مادة: رَمَّ.
(٦) في ب: "حين وجد".