تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن قرأ بالتاء والنصب فالتقدير: هل تستطيع سؤال ربك (١).

وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كانوا أعلم من أن يقولوا هل يستطيع ربك (٢).

و﴿أَنْ يُنَزِّلَ﴾ متصل بالسؤال لأنه في تقدير الملفوظ (٣).

وقوله: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ المائدة: الخوان الذي عليه الطعام (٤)، واشتقاقها من قول العرب ماده يميده: إذا أعطاه، وامتاد فلان فلانًا: إذا طلب عطاءه، فيكون فَاعِلَة بمعنى مَفْعولة، أي: مميدة، كعيشة راضية وماء دافق.

وقيل: فاعلة: لأنها إذا أُطْعِمَ الناس عليها فكأنها أعطتهم الطعام، وقيل: مِنْ: ماد يميد: إذا تحرك (٥)، كأنها تميد بما عليها.

﴿قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ أي: قال عيسى، ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١١٢)﴾ أي: لا يجوز اقتراح المعجزات بعد ظهور الآيات، وقيل معناه: لا تسألوا ذلك على طريق الشك والتعنت.

﴿قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا﴾ قيل: للحاجة الداعية إلى الأكل.

وقيل: تبركًا به، وهذا أظهر.

(١) قرأ الكسائي وحده (هل تستطيعُ) بالتاء (رَبَّك) بالنصب، وقرأ باقي العشرة (هل يستطيعُ) بالياء (ربُّكَ) بالرفع.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٦٥).

(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ١١٧ - ١٨٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٤٣ (٧٠١٤)، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» ٥/ ٥٩٢ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.

(٣) في (ب): (الملفوظ به).

(٤) في (ب): (الخوان عليها الطعام) وفي (جـ): (الخوان عليه الطعام).

(٥) في (ب): (إذا تحرك يميد كأنها تميد بما عليها).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٣٤