تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى﴾ بالبعث، وقيل: بالهداية (١).

﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ﴾ في سبب النزول، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "شَكَتْ بنو سلمة إلى رسول الله ﷺ بُعْدَ منازلهم من المسجد فأنزل الله ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ﴾ فقال النبي ﷺ: منازلكم فإنما تكتب آثاركم" (٢).

وفي رواية أخرى: فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد، فنزلت هذه الآية (٣)، فيكون معنى

﴿وَآَثَارَهُمْ﴾ خطاهم (٤).

وقيل: ﴿وَآَثَارَهُمْ﴾ ما سنوا من سنة حسنة أو سنة سيئة فاقتُدِي بهم فيها (٥).

وقيل: ما أثروه من خير وشر (٦).

﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)﴾ في اللوح المحفوظ.

(١) قاله الضحاك.

انظر: النكت والعيون (٥/ ٩).

(٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٤١٠)، والترمذي في جامعه (ك: التفسير، تفسير سورة يس، ح: ٣٢٢٦)، وقال: "حديث حسن غريب"، وأخرجه الواحدي في أسباب النزول (٤٢٢).

قال عنه ابن كثير في تفسيره (٣/ ٥٧٣) "وفيه غرابة من حيث ذكر نزول هذه الآية، والسورة بكاملها مكية".

(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (ك: المساجد، باب: فضل كثرة الخطى إلى المساجد، ح: ١٥١٧) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وليس فيه أن الآية نزلت بسبب ذلك.

(٤) وهو قول الحسن، ومجاهد، وقتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٤١١).

(٥) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، وسعيد بن جبير.

انظر: النكت والعيون (٥/ ٩)، زاد المسير (٧/ ٩)، وهو اختيار الفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٧٣)، والزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢١٢).

(٦) حكاه في النكت والعيون (٥/ ٩) عن سعيد بن جبير.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٣٣٦