تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: يا سيد (١).

﴿وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (٢)﴾ أقسم الله بالقرآن، و﴿الْحَكِيمِ (٢)﴾ الحاكم.

وقيل: الحكيم: أحكمه الله كالسعيد أسعده الله (٢).

﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣)﴾ جواب القسم، وهو رد على الكفار حين قالوا ﴿لَسْتَ مُرْسَلًا﴾.

﴿عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤)﴾، ﴿مِنَ﴾ صلة ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ أي: الذين أرسلوا على صراط مستقيم وهو الإسلام.

وقيل: هو خبر بعد خبر، أي: إنك لمن المرسلين (٣) إنك على صراطٍ مستقيم، ولا يمتنع أن يكون حالًا من النبي ﷺ كما تقول: إن زيدًا في الدار على الفرش (٤).

﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥)﴾ من رفع جعله خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو تنزيل، ومن نصب جعله مصدرًا أي: أنزله تنزيلًا (٥)، وأجاز الفَرَّاء (٦) وغيره أن يكون خبرًا ثالثًا عن النبي ﷺ إنك لمن المرسلين، إنك على صراط مستقيم، إنك ذو تنزيل العزيز الرحيم.

﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ لِتُخَوِّف فهو متصل بالارسال أي: أرْسِلْتَ لتنذر قومًا.

(١) حكاه البغوي في معالم التنزيل (٧/ ٧) عن أبي بكر الوراق.

(٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٩٣).

(٣) في أ: "خبر بعد خبر إنك لمن المرسلين" بغير "أي".

(٤) انظر: الكشاف (٥/ ١٦٤).

(٥) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو (تنزيلُ) بالرفع، وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم (تنزيلَ) بالنصب.

انظر: التيسير للداني (١٨٢)، الإقناع لأبي جعفر بن خلف الأنصاري (٣٦٦).

(٦) في معاني القرآن (٢/ ٢٧٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٣٣٢