تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِن رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ أي: الاقامة لا نبرح منها ولا نفارقها.

وقيل: المُقَامة الموضع الذي يُؤكل فيه ويشرب، والمَقامة بالفتح كل موضع يجتمع فيه لأمر حتى نقطع (١).

﴿مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾ وجع. وقيل: تعب (٢).

﴿وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥)﴾ كَلال يلحق الجوارح (٣)، وكرر ﴿وَلَا يَمَسُّنَا﴾ كيلا يُظَن أنهما لا يَمُسان معًا ويجوز أن يمس فرادى.

وقيل: النَّصَبُ على القلب، واللغوب على البدن (٤).

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ أي: لا يُقْضى عليهم بموت ثانيٍ فيستريحوا لأنهم ماتوا موتة.

﴿وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾ وقوله ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء: ٩٧] لا يدل على تخفيف عنهم بل على نقصان في النار ثم يزداد.

﴿كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا﴾ يستغيثون فيها. ﴿رَبَّنَا﴾ يقولون ربنا.

(١) في أ "كل موضع يجتمع فيه الأمر حتى يقطع".

والقولان حكاهما الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٤٧٥).

قال الفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٧٠) "المَقَامَة هي الإقامة، والمَقَامَة: المجلس الذي يقام فيه، فالمجلس مفتوح لاغير".

(٢) قاله ابن عيسى.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٧٥).

(٣) قال الفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٧٠) "اللُّغُوب: الإعياء".

(٤) انظر: الكشاف (٥/ ١٥٨)، البحر المحيط (٧/ ٣٠٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٣٢٢