وقيل: سبحان الله، كما سبق.
وقيل: ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ القرآن (١).
وقيل: ﴿الطَّيِّبُ﴾ الحَسَن (٢).
وقيل: ﴿الطَّيِّبُ﴾ ما ارتضاه الله (٣).
وقيل: ما كان طاعة الله فهو طيب (٤).
وقيل: هو الطيب لأنه ذكر الله (٥)، وكأن القياس الطيبة لكن كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء جاز تذكيره وتأنيثه.
﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ العمل الصالح: أداء الفرائض (٦) والاشتغال بالنوافل. وفي فاعل ﴿يَرْفَعُهُ﴾ ثلاثة أقوال:
أحدها: مضمر ويعود إلى العمل، والهاء في ﴿يَرْفَعُهُ﴾ يعود إلى ﴿الْكَلِمُ﴾ أي: لا يُقْبَل قول إذا لم يكن معه عمل (٧).
والثاني: مضمر يعود إلى ﴿الْكَلِمُ﴾، والهاء يعود إلى ﴿الْعَمَلُ﴾ أي: التوحيد يرفع العمل، وكذلك من فسره بالقرآن أي: القرآن يرفع العمل (٨).
والثالث (٩): مضمر يعود إلى الله سبحانه، والهاء يعود إلى العمل (١٠)،
(١) قاله شهر بن حوشب.
انظر: الدر المنثور (١٢/ ٢٥٩)، وعزاه لابن أبي حاتم.
(٢) قاله أبو عبد الرحمن.
انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٨/ ١٠١).
(٣) قاله الحسن.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٣٤٠).
(٤) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٤/ ٣٣١).
(٥) قاله ابن عباس رضي الله عنه، وقتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٣٣٩)، معالم التنزيل (٦/ ٤١٥).
(٦) في أ: "أداء الفرض" بالإفراد.
(٧) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، والحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك.
انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٠٢).
(٨) وهو عكس القول الأول، وبه قال مقاتل، وأبو صالح، وشهر بن حوشب.
انظر: معالم التنزيل (٦/ ٤١٥)، زاد المسير (٦/ ٤٧٨).
(٩) في ب: "الثالث" بغير الواو.
(١٠) وهو قول قتادة، والسدي.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٦٤).