﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ أي: إلى عباده يريد جبريل، وميكائيل، وعزرائيل، عليهم السلام.
وقيل: هذا وصف لعامتهم، أي: جميع ملائكة الله رسل الله إلى الجن والإنس (١)، وبعضهم إلى بعض (٢).
﴿أُولِي﴾ ذوي أجنحة، جمع جَنَاح، مشتق من جَنَحَ إذا مال.
﴿مَثْنَى﴾ اثنين اثنين.
﴿وَثُلَاثَ﴾ ثلثًا ثلثًا.
﴿وَرُبَاعَ﴾ أربعًا أربعًا، فعدل ووصف ما قبله به فلم ينصرف (٣) للعدل والوصف، والمعنى: اثنين من الجانبين. وقيل: اثنين من كل جانب، وكذلك ثلاثًا من كل جانب لينقسم باعتدال (٤).
وقيل: الثالث على الظهر كما يُرى لبعض الحيتان (٥).
وقيل: الطيران بجناحين وما زاد فللزينة (٦).
وروى المفسرون عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: " أن النبي ﷺ رأى جبريل وله ستمائة جناح" (٧).
وقيل: هما جناحان ثم ينقسم كل جناح إلى جناحين وزيادة (٨).
﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ أي: في خلق الملائكة.
وقيل: عام (٩).
(١) في ب: "أي: جميع ملائكة الله رسل إلى الجن والإنس".
(٢) قاله السدي.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٦١).
(٣) في أ: "فعدل ووصف ما قبله فلم ينصرف".
(٤) قاله قتادة ومقاتل.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٣٢٦)، الوسيط للواحدي (٣/ ٥٠٠).
(٥) حكاه الزمخشري في الكشاف (٥/ ١٣٦).
(٦) انظر: المصدر السابق (٥/ ١٣٦).
(٧) أخرجه مسلم في صحيحه (ك: الإيمان، باب: قوله تعالى (ولقد رآه نزلة أخرى)، ح: ٢٨٢).
(٨) قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٥٥٤) "أي: أن منهم من له جناحان ومنهم من له ثلاثة ومنهم من له أربعة ومنهم من له أكثر من ذلك".
(٩) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٣٢٧).