﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ قيل: يخلفه في الآخرة أجرًا (١).
وقيل: يُخْلِفه في الدنيا (٢).
وقيل: فيهما جميعًا (٣).
وقيل: معناه: وما أنفقتم من شيء فالله أخلفكم ذلك أي: أعطاكم ورزقكم أي: فأنتم تنفقون من رزقه كقوله ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧] (٤).
﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩)﴾ المعطِين، وجاز جمعه فإن الرزق قد يستعمل (٥) لغير الله كقوله ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ [النساء: ٨] ورَزْقُ الجند (٦).
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ التابعين والمتبوعين.
﴿ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ﴾ يعني: بني مُلَيْح لأنهم زعموا أنهم يعبدون الملائكة وأنهم بنات الله.
وقيل: يعني: المشركين (٧).
﴿إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠)﴾ وهذا توبيخ للعابدين كما سبق في ﴿يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦].
﴿قَالُوا﴾ أي: الملائكة.
﴿سُبْحَانَكَ﴾ تنزيهًا لك أن يُعْبَد غَيْرُك معك.
﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾ أي: أنت معبودنا ونحن العابدون والعابد لا يستحق أن يُعْبَد.
(١) قاله السدي.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٥٣).
(٢) قاله ابن عيسى.
انظر: المصدر السابق (٤/ ٤٥٣).
(٣) قاله ابن السائب الكلبي.
انظر: معالم التنزيل (٦/ ٤٠٢).
(٤) قاله سفيان بن الحسين.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٥٣).
(٥) في ب: "فإن قد يستعمل" بغير "الرزق".
(٦) الرَّزْقُ: العطاء، وأرزاق الجند: أطماعهم، وارتزق الجند: أخذوا أرزاقهم.
انظر: لسان العرب (٥/ ٢٠٤)، مادة: رزق.
(٧) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٤٥٤).