﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾ يحكم بيننا ويقضي من غير ميل ولا جورٍ فيظهر المحق من المبطل (١).
﴿وَهُوَ الْفَتَّاحُ﴾ القاضي. ﴿الْعَلِيمُ (٢٦)﴾ بالقضاء.
﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ﴾ أي: أعلموني بأي صفة ألحقتموهم بالله وجعلتموهم شركاءه (٢)! .
وقيل: هذا كقول القائل لغيره إذا أفسد شيئًا: أرني ما أفسدته (٣).
﴿كَلَّا﴾ نهي ونفي.
﴿بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ الغالب فلا يشاركه أحد وهو ﴿الْحَكِيمُ (٢٧)﴾ فلا يشرك معه أحدًا.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ أي: وما أرسلناك على ساقة الأنبياء (٤) خاتمًا لهم إلا لتكون رسولًا إلى بني آدم كافة جميعًا من اليوم إلى قيام الساعة، و﴿كَافَّةً﴾ حال مقدم، والتقدير: للناس كافة، أي: جميعًا فيكون حالًا من الناس (٥).
وقيل: ﴿إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ تكفهم عن الكفر والهاء للمبالغة (٦).
(١) في أ: "ويقضي من غير جور ولا ميل فيظاهر المحق من المبطل".
(٢) في أ: "وجعلتموهم شركاء".
(٣) أي: أنها من رؤية العين.
انظر: غرائب التفسر (٢/ ٩٣٧).
(٤) في ب: "أي: ما أرسلناك على ساقة الأنبياء".
(٥) "أي: جميعًا فيكون حالًا من الناس" سقط من ب.
وإلى هذا القول ذهب ابن عباس رضي الله عنهما، وقتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٢٨٨)، النكت والعيون (٤/ ٤٥٠).
(٦) قاله ابن بحر.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٥٠).
الكف: كَفُّ الإنسان، وهي ما يُقبض ويُبْسَط، وكففته: أصبته بالكف ودفعته بها، ويقال ... للجماعة الكافَّة، وكَفَفْتُ الثوب إذا خِطت نواحيه بعد الخياطة الأولى.
انظر: المفردات للراغب (٧١٣)، مادة: كَفَّ.