تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: معناه: إن تَمَزَّقوا وتفرقوا لم تخرج الأجزاء عن الأرض والسماء (١) فهي في قبضتنا نُحْييها متى نشاء (٢).

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ في خلق السموات والأرض والقدرة على الخسف والإسقاط.

﴿لَآَيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٩)﴾ لدلالة على الإحياء لكل عبد مقر بالعبودية منيب إلى الله بالتفكر في آياته.

﴿وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ النبوة، والزَّبور، والصوت البديع، والملك، والقوة، وتستخير الجبال والطير.

﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ وقلنا يا جبال أوبي معه فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: سيري معه، وكانت تسير معه حيث شاء إذا أراد مُعْجِزةً له (٣). والتَّأويب: سير النهار (٤).

وقيل: سبِّحي معه، من تأويب القارئ كما تقول: رَجَّع القارئ، وكان إذا قرأ الزبور صوتت معه الجبال (٥). واصغت له الطير (٦).

وهب: أوبي نوحي معه (٧).

(١) في أ "إن تمزقوا وتفرقوا لم يخرج الأجزاء عن الأرض والسماء".

(٢) في ب "فهي في قبضتنا يحييها متى شاء".

انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤٨٧).

(٣) قاله الحسن.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٣٥)، وضعف ابن كثير في تفسيره (٣/ ٥٣٥) هذا المعنى.

(٤) التَّأْويب في كلام العرب: أن يسير النهار كله وينزل الليل.

انظر: لسان العرب (١/ ٢٥٨)، مادة: أَوَبَ.

(٥) في ب: "صوتت الجبال".

(٦) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد، وقتادة، واختاره ابن جرير.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٢٢٠)، النكت والعيون (٤/ ٤٣٥).

(٧) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٣٨٧).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٢٤٥