﴿أَلِيمٌ (٥)﴾ مؤلم، أي: عذاب من عذاب أليم، ومن رفع أي: عذاب أليم من سيء العذاب (١).
﴿وَيَرَى الَّذِينَ﴾ ويعلم الذين، قيل: محله نصب بالعطف على ﴿لِيَجْزِيَ﴾، وقيل: رفع بالاستئناف.
﴿الذين أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ هم أهل الكتاب؛ عبدالله بن سلام وأصحابه فيمن قال الآية مدنية.
وقيل: هم أمة محمد ﷺ فيمن قال السورة كلها مكية (٢).
﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ يعني القرآن.
﴿مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾ الصدق غير الباطل هو عماد، و﴿الْحَقَّ﴾ المفعول الثاني وفائدة دخول العماد الإعلام بأن ما بعده خبر عما قبله لا صفة.
﴿وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦)﴾ دين الله الإسلام وطاعته.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني مُنكري البعث يقول بعضهم لبعض على وجه التعجب والتعجيب.
﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ﴾ يعنون محمدًا ﷺ.
﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ يخبركم بشيء عجب.
﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ﴾ فُرِّقْتُم.
﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ كل تفريق وصرتم ترابًا وأكلتكم دواب الأرض أو طيور الهواء وصرتم رُفاتًا.
﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (٧)﴾ يُجَدَّدُ خلقكم وتبعثون.
وقيل: إنكم في جملة مخلوقين يجددهم الله إذا نصب بفعل يدل عليه ﴿جَدِيدٍ﴾ أي: تبعثون إذا مُزِّقْتم (٣).
(١) قرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم (من رجزٍ أليمٌ) برفع الميم، وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم بالكسر (من رجزٍ أليمٍ).
انظر: الكشف لمكي (٢/ ٢٠١)، الإقناع لأبي جعفر (٣٦٤).
(٢) وقد سبق بيان ذلك في أول السورة.
(٣) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣٣٣).