سورة سبأ (١)
أربع وخمسون آية (٢)، مكية عند الجمهور.
مجاهد، ومقاتل، والكلبي مكية إلا آية وهي ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [سبأ: ٦] الآية فإنها نزلت بالمدينة (٣).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الثناء والشكر والمدح له.
﴿الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ خلقًا وملكًا فلهذا استحق الحمد وحَرَّض عليه.
﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآَخِرَةِ﴾ لاستدامة موجب الحمد.
(١) في أ "سورة السبأ".
(٢) " أربع وخمسون آية" ساقط من ب.
(٣) السورة مكية، وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وجمهور العلماء، واختُلف في قوله تعالى ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [سبأ: ٦]؛ فقال مجاهد، ومقاتل، والضحاك، والكلبي هي مدنية، والمراد بالمؤمنين من أسلم بالمدينة كعبد الله بن سلام، وغيره.
ونقل السيوطي في الإتقان (١/ ٤٣)، وفي التحبير (٥٩) عن ابن الحصار أن قصة سبأ نزلت بالمدينة، واستدل بما رواه الترمذي في سننه (ك: التفسير، تفسير سورة سبأ، ح: ٣٢٢٢) عن فروة بن مُسَيك قال: أتيت رسول الله ﷺ ... الحديث وفيه "وأُنزل في سبأ ما أُنزل، فقال رجل يا رسول الله وما سبأ أرض أم امرأة؟ ". قال: ومُهَاجَر فروة بعد إسلام ثقيف سنة تسع، ويحتمل أن يكون مراده حكاية ما تقدم نوله قبل هجرته.
وانظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس (٢/ ٥٩٤)، الناسخ والمنسوخ لمكي بن أبي طالب (٣٨٨)، المحرر لابن عطية (٤/ ٤٠٤).