تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الآية فقال: "هذا أدب أَدَّب الله به الثقلاء" (١)، وعن الحسن، والسدي قالا: " ذكر الله الثقلاء في القرآن فقال ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ " (٢). ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا﴾ أثاثًا، وقيل: صحف القرآن (٣).

وقيل: شيئًا مما ينتفع به من طعام وآلة وأداة (٤).

﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ ذهب جل المفسرين إلى أن سبب نزول آية الحجاب قول عمر رضي الله عنه للنبي ﷺ " لو حَجَّبْتَ أمهات المؤمنين فإنه يدخل عليك البر والفاجر " (٥).

وفي سبب النزول أن رجلًا كان يأكل مع النبي ﷺ وعائشة رضي الله عنها معهما فأصابت يد الأعرابي يد عائشة فكره النبي ﷺ ذلك.

وقيل: كان ذلك الرجل عمر فأصابت أصبعه أصبع عائشة فقال: حس وهي كلمة تستعمل عند الوجع من الشيء مثل أوه لو أطاع ما مارأتكن عين فنزلت آية الحجاب (٦).

وقيل: نزلت في عرس زينب رضي الله عنها كما سبق، فَضَرب عليهن رسول الله ﷺ الحجاب وأُمرن أن يحتجبن من المؤمنين (٧).

(١) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٨/ ٥٩).

(٢) انظر: المصدر السابق (٢/ ٩٢٢)، الكشاف (٥/ ٨٩).

(٣) قاله الضحاك.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٤١٨).

(٤) قاله مقاتل.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٤١٨).

(٥) أخرجه البخاري (ك: التفسير، تفسير سورة الأحزاب، ح: ٤٧٩٠).

(٦) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ١٦٧)، والواحدي في أسباب النزول (٤١٧)، وصحح إسناده السيوطي في الدر المنثور (١٢/ ١٠٧).

(٧) أخرجه البخاري (ك: التفسير، تفسير سورة الأحزاب، ح: ٤٧٩١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٢١٦