تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: حرم عليه أن يبدل بعض نسائه (١) بيهودية أو نصرانية، وفيه بُعْد (٢).

وأبعد من هذا ما حكي عن ابن زيد أن العرب كانت تبادل بأزواجها، يقول أحدهم للآخر (٣): خذ زوجتي وأعطني زوجتك، فنفي الله ذلك عنه ﷺ، وهذا يقتضي، ولا أن تُبادل بهن (٤).

قوله ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ أي: الإماء، و﴿مَا﴾ محله رفع وإن شئت قلت نصب.

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (٥٢)﴾ حافظًا غير ساه ولا غافل.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ في سبب النزول أن النبي ﷺ لما بَنى بزينب بنت جحش أوْلمَ عليها بتمر وسَويق (٥)، وذبح شاة.

قال أنس رضي الله عنه: " وبَعَثَتْ أمي أم سُلَيم (٦)

بِحَيْس (٧)

(١) في ب "وقيل: حرَّم عليه أن تُبَدِّل بعض نسائه".

(٢) وهو قول مجاهد.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ١٥١).

(٣) في ب "تقول أحدهم للآخر".

(٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ١٥٢)، وأنكره، وبيَّن أنه لم يكن من فعل الجاهلية.

(٥) السويق: طعام يتخذ من الحنطة والشعير.

انظر: لسان العرب (٦/ ٤٣٨)، كادة: سوق.

(٦) أم سُلَيْم بنت ملحان بن خالد بن زيد، بن عدي بن النجار، قيل: اسمها سهلة، وقيل: رُميلة، وقيل: غيره، كانت تحت مالك بن النضر في الجاهلية فولدت له أنس بن مالك، ثم دخلت في الإسلام وغضب عليها زوجها، وخرج إلى الشام فمات هناك، ثم تزوجها أبو طلحة، وروت عن النبي ﷺ، وكانت من عقلاء النساء.

انظر: الاستيعاب (٤/ ٤٩٤).

(٧) الحَيْس: أصله الخلط، وهو الأقِط يخلط بالتمر والسمن، ثم يسوى كالثريد.

انظر: لسان العرب (٣/ ٤١٧)، مادة: حيس.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٢١٣