وقال الكسائي: وزنها أفعال لكنهالا تنصرف تشبيهًا بحمراء.
وهذا ضعيف يبطله أسماء وأنباء، وقول الأخفش يضعفه التصغير، حيث يقول: أُشيَّاء، وعلى قياس قوله يجب أن يصغر شييئات، كصُديقات في تصغير أصدقاء.
وقول الخليل قول سيبويه (١) وجميع البصريين.
﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ قيل: سأل مثلها، فحذف المضاف، وقيل: سأل عنها، وحذف الجار، وقيل: سألها وسأل عنها بمعنىً.
قيل: هو سؤالهم المائدة، وقيل: يعني ثمودًا حين سألوا صالحًا الناقة.
﴿ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (١٠٢)﴾ أي: بسببها، حيث لم يأتمروا بما سألوا.
﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ هذه أسماء وضعها عمرو بن لحي (٢) على أنواع من النعم يأتي ذكرها إن شاءالله.
وذكر المفسرون أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول لأكثم بن جون الخزاعي (٣): (يا أكثم: رأيت عمرو بن لحي بن قَمَعَةَ بن خِنْدَف يجرّ قُصْبَهُ (٤) في النار يؤذي بريحها أهل النار، فما رأيت من رجل أشبه بك منه، ولا أشبه
(١) هو: عمرو بن عثمان الحارثي بالولاء، إمام النحاة، أصله من شيراز، له كتاب «الكتاب» لم يوضع مثله في النحو، توفي سنة (١٨٠ هـ).
انظر: «ترتيب الأعلام» (ص ٢٠٥).
(٢) هو: عمرو بن لحي بن قمعَة بن خِنْدَف، عاش في الجاهلية، وهو الذي جلب بعض الأوثان إلى الكعبة، كهُبل ونَسر، نسأل الله تعالى العافية.
انظر ترجمته في: «معجم أعلام متن الحديث» (ص ٢٤٣).
(٣) هو أكثم بن الجون الخزاعي، وهو أبو معبد زوج أم معبد في قول. تأخرت وفاته إلى أن شهد خيبر.
انظر: «الإصابة» ١/ ١٠٦ - ١٠٨، و«معجم أعلام متن الحديث» (ص ٦٠).
(٤) القُصْب: اسم للأمعاء. انظر: «النهاية» لابن الأثير (قصب) (ص ٧٤٢).