تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روت معاذة (١) عن عائشة قالت: " كان رسول الله عليه الصلاة والسلام بعد ما نزلت هذه الآية يستأذننا إذا كان في يوم المرأة منا". قالت معاذة: فقلت ما كنت تقولين؟ قالت: كنت أقول: إن كان ذلك إليّ لم أوثر أحدًا على نفسي" (٢).

وعن هشام بن عروة (٣) عن أبيه عن عائشة رضي الله عنهما أنها قالت لرسول الله ﷺ حين نزلت هذه الآية: " أرى ربك يُسارع لك في هواك " (٤).

والإيواء: الضَّمُ والتقريب. والإرجاء: التأخير يُهمز ولا يُهمز (٥).

(١) معاذة بنت عبد الله العدوية، أم الصهباء البصرية، امرأة صلة بن أَشْيَم، روت عن عائشة، وعلي رضي الله عنهما، من العابدات، وثقها ابن معين وابن حبان.

انظر: تهذيب التهذيب (١٢/ ٤٠١).

(٢) أخرجه البخاري في الصحيح (ك: التفسير، تفسير سورة الأحزاب، باب: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ﴾، ح: ٤٧٨٩).

(٣) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، الأسدي، رأى ابن عمر، ومسح رأسه ودعا له، وروى عن أبيه، وعمه عبد الله بن الزبير، كان ثقة، ثبتًا، كثير الحديث، توفي سنة ست وأربعين ومائة.

انظر: تهذيب التهذيب (١١/ ٤٤).

(٤) أخرجه البخاري (ك: التفسير، تفسير سورة الأحزاب، باب: ترجي من تشاء، ح: ٤٧٨٨).

(٥) قال ابن حجر في الفتح (٨/ ٣٨٦) في معنى قوله ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ﴾ أقوال، أحدها: تطلِّق وتمسك، وثانيها: تعتزل من شئت منهن بغير طلاق، وتقسم لغيرها، وثالثها: تقبل من شئت من الواهبات وترد من شئت. قال: واللفظ محتمل للأقوال الثلاثة، وظاهر ما حكته عائشة رضي الله عنها من استئذانه أنه لم يرج أحدًا منهن، بمعنى أنه لم يعتزل، وهو قول الزهري، قال: "ما أعلم أنه أرجأ أحدًا من نسائه".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٢٠٨