﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٤٩)﴾ طلقوهن للسنة، وقيل: أخرجوهن من منازلكم إذ ليس لكم عليهن عدة (١).
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ مهورهن، وسمي أجرًا لأنه العوض عن الشيء، أي: تزوجتهن على مهر مفروض معلوم.
﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ في التفسير كانت عنده صفية بنت حييّ (٢)، وجويرية بنت الحارث (٣) وكان النبي ﷺ أعتقهما وتزوجهما، ومارية القبطية (٤) أهداها ملك اسكندر.
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤١٣).
(٢) صفية بنت حيي بن أخطب، بن كعب بن الخزرج، أم المؤمنين، وكانت من سبي خيبر في سهم دحية الكلبي، فقيل: يارسول الله إنها سيدة قريضة والنضير، ما تصلح إلا لك. فقال له النبي ﷺ: "خذ جارية من السبي غيرها"، توفيت في زمن معاوية سنة خمسين للهجرة، رضي الله عنها.
انظر: الاستيعاب (٤/ ٤٢٦).
(٣) جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، بن جذيمة، وهو الصطلق من خزيمة، كانت من السبي في غزوة بني الصطلق سنة خمس من الهجرة، تزوجها رسول الله ﷺ وجعل قضاء كتابتها صداقها، ولما علم الناس بذلك أرسلوا ما في أيديهم من السبايا، وقالوا: صهر رسول الله ﷺ، كانت امرأة جميلة، عليها حلاوة وملاحة، توفيت في ربيع الأول سنة ست وخمسين من الهجرة.
انظر: الاستيعاب (٤/ ٣٦٦).
(٤) مارية بنت شمعون القبطية، مولاة رسول الله ﷺ، وأم ولده إبراهيم، أهداها له المقوقس صاحب الإسكندرية، توفيت في المحرم سنة ست عشرة، في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وصلى عليها، ودفنت بالبقيع.
انظر: الاستيعاب (٤/ ٤٦٤).