الفَرَّاء: ﴿يُصَلِّي﴾ يغفر لكم وملائكته تستغفر لكم (١).
وقيل: في الآية تقديم وتأخير تقديره: وسبحوه بكرة وأصيلًا ليخرجكم من الظلمات إلى النور هو الذي يصلي عليكم وملائكته (٢).
﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ أي: تحية المؤمنين من الله يوم دخول الجنة سلام.
وقيل: تحيتهم من الله السلامة لهم من جميع الآفات، فيكون مضافًا إلى المفعول (٣).
وقيل: تحية بعضهم بعضًا السلام (٤).
وقيل: تحييهم الملائكة على أبواب الجنة بالسلام، وإذا دخلوها حيّا بعضهم بعضًا (٥) بالسلام ثم يأتيهم تحية ربهم إياهم بالسلام (٦).
وقيل: تحيتهم يوم يلقون الموت سلام أي: يحييهم ملك الموت ويقول: الله يقرؤك السلام (٧). ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (٤٤)﴾ ثوابًا عظيم القدر يعني: الجنة ونعيمها.
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ لأمتك وعليهم ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ للمؤمنين. ﴿وَنَذِيرًا (٤٥)﴾ للكافرين. ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾ إلى توحيده.
﴿بِإِذْنِهِ﴾ بأمره لك بالدعاء. وقيل: ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بتوفيقه (٨).
(١) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٤٥).
(٢) انظر: البحر المحيط (٧/ ٢٢٩).
(٣) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٣٦٠).
(٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ١٢٥) عن قتادة.
(٥) في ب "فإذا دخلوها حيا بعضهم بعضًا ".
(٦) قاله الكلبي.
انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٥٤).
(٧) ذكره الواحدي في الوسيط (٣/ ٤٧٥) عن البراء بن عازب رضي الله عنه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١٢/ ٧٥) للمروزي، وابن أبي الدنيا عن ابن مسعود رضي الله عنه.
(٨) انظر: الكشاف (٥/ ٧٨).