و﴿سُنَّةَ﴾ نُصِبَ على المصدر من غير لفظ الفعل الأول، وقال الكوفيون نصب على القطع.
﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (٣٨)﴾ ماضيًا كائنًا.
﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ﴾ أي: الذين كانوا يبلغون فحذف "كان" لأن قوله
﴿خَلَوْا﴾ يَدُل عليه.
﴿وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ هذه صفة الذين خلوا من قبل ومحله جر، والمعنى: لا يخشون قَالَةَ الناس ولائمتهم فيما أحل الله لهم وفرض عليهم.
القَفَّال: يجوز أن يكون وصفًا للنبي في قوله ﴿عَلَى النَّبِيِّ﴾ ويكون المراد به العموم، قال: " ويجوز أن يكون رفعًا بالخبر، ويجوز أن يكون نصبًا بأعني" (١).
وقيل: هذه الخشية غير تلك؛ لأن تلك في الدين وهذه استحياء وكانت في حق نفسه عليه الصلاة والسلام (٢).
﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩)﴾ حافظًا لأعمال خلقه ومحاسبهم عليها (٣).
﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ أي: من رجالكم البالغين، وليس المراد بالرجال الذكور فإنه ﷺ كان أبا القاسم، والطيِّب، والطاهر، وإبراهيم، والحسن (٤)، والحسين (٥)، عليهما السلام، فإن النبي ﷺ قال: " كل بني إبنةٍ منسوبون إلى أبيهم إلا الحسن والحسين"، وروي" إلا أولاد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم (٦) ".
(١) انظر: الكشاف (٥/ ٧٥).
(٢) لم أقف عليه، والله أعلم.
(٣) في ب "ومحاسبتهم عليها"
(٤) الحسن بن علي بن أبي طالب تنظر ترجمته ص: ١٠٦١
(٥) احسين بن علي بن أبي طالب تنظر ترجمته ص: ١٠٦١
(٦) أورده في كنز العمال (٣/ ٥٩٨)، وابن حجر في تلخيص الحبير (٣/ ١٤٣).