﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ أي: لم نأمره إلا بتبليغ ما حمل (١).
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٩٩)﴾ فلا يخفى عليه نفاق ولا وفاق.
﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾ الحسن: الحلال والحرام (٢).
ابن جرير: الكافر والمؤمن (٣).
وقيل: أهل الطاعة وأهل المعصية.
أي: لا يستويان (٤) في المنزلة والمكان.
﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ﴾ أي: أعجبتك كثرتهم فإنها إلى نقص وزوال.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠٠)﴾.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ في سبب نزولها قولان:
قال ابن عباس رضي الله عنهما: كانوا يسألون النبي -ﷺ- عن أشياء لا يعنيهم علمها، إعناتا واستهزاءً وامتحانًا وأن رسول الله -ﷺ- كان يخطب ذات يوم غضبان من كثرة ما كانوا يسألونه، فقال في أثناء كلامه: (لا تسألونني (٥) عن شيء إلا أجبتكم عنه (٦) ما دمت في مقامي هذا) فقام رجل يقال له عبد الله من بني سهم (٧) فسأله عن أبيه، وكان يتنازع فيه، فقال: (حذافة بن قيس) وكان يدعى بغيره، وقام آخر يطعن في نسبه، فقال من أبي؟ فقال: (جثامة) وكان يعرف بغيره.
(١) في (جـ): (أي ما نأمره إلا تبليغ ما حمّل).
(٢) نقله القرطبي ٦/ ٣٢٧، وأبو حيان ٤/ ٣٠ - ٣١ وغيرهم عن الحسن.
(٣) إنما حكاه ابن جرير قول السدي، انظر: «جامع البيان» ٩/ ١٢.
(٤) في (ب): (أي لا يستوي).
(٥) في (ب): (لا تسألوني).
(٦) في (ب): (عليه).
(٧) في (ب): (عبدالله بن سلام).