تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب الحسن إلى أن هذا في النسب وإن كان من أهل الشرك جوز أن يوصي لهم، وزيفه أكثر المفسرين (١).

﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ﴾ في القرآن.

وقيل: في اللوح المحفوظ (٢).

وقيل: في التوراة (٣).

﴿مَسْطُورًا (٦)﴾ مكتوبًا؛ لأن في التوراة: إذا نزل رجل بقوم من أهل دينه فعليهم أن يكرموه ويواسوه وميراثه لذوي قرابته.

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾ القفال: مسطورًا حين أخذنا (٤).

الزجاج: واذكر إذ أخذنا من النبيين (٥).

﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ عهودهم على تبليغ الرسالة (٦)، والوفاء بها، وتصديق بعضهم بعضًا، وتبشير بعضهم ببعض.

﴿وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ قَدَّمَ نبينا تعظيمًا وتبجيلًا.

وقيل: لأن الواو لا يوجب ترتيبًا، ولأن النبي ﷺ قال: " كنت أو لهم في الخلق وآخرهم في البعث " (٧).

(١) ذهب الحسن، ومحمد بن الحنفية، وقتادة إلى جواز الوصية لذوي القرابة المشركين، واختار ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٢١) إلى أن المراد أولائكم من المؤمنين؛ لدلالة لفظ الآية، ولأن القريب المشرك وإن كان ذا نسب فليس بالمولى؛ لأن الشرك يقطع ولاية ما بين المؤمن والمشرك.

وانظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ٣٢١)، إعراب القرآن له (٣/ ٣٠٢)، المحرر لابن عطية (٤/ ٣٧٠).

(٢) وهو قول مجاهد، وغير واحد.

انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٤٧٧).

(٣) قاله محمد بن كعب القرضي.

انظر: معالم التنزيل (٦/ ٣٢٠).

(٤) انظر: غرائب التفسير للكرماني (٢/ ٩١٠).

(٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٦٤).

(٦) في ب "واذكر إذ أخذنا من النبيين عهودهم على تبليغ الرسالة".

(٧) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٢٣).

قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٧٨) "بشير بن سعيد فيه ضعف، وقد رواه سعيد بن عروبة عن قتادة مرسلًا، وهو أشبه، ورواه بعضهم عن قتادة موقوفًا"، وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ١١٥).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١٥٦