قال القفال رحمه الله: "للآية وجه آخر وهو: ما روى معمر (١) عن الزهري عن أبي هريرة (٢) في قوله ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ أن النبي ﷺ كان يقول: " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فأيما رجل مات وترك دينًا فإليّ، وإن ترك مالًا فهو لورثته ".
﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ أي: مُنَزَّلات منزلة الأمهات في التحريم والحُرْمَة (٣)، وليس يرد في الإرث، ولزوم النفقة.
واختلفوا فيمن طلقها النبي ﷺ في حياته (٤).
وفي بعض المصاحف (وهو لهم أب) (٥).
(١) معْمَر بن راشد الحُدَّاني، مولاهم، أبو عروة بن أبي عمرو البصري، الإمام، الحافظ، الثقة، نزيل اليمن، شهد جنازة الحسن البصري، روى عن قتادة، والزهري، وعمرو بن دينار، وغيرهم، توفي في رمضان سنة اثنتين أو ثلاث وخمسين ومائة.
انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (٧/ ٥)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٢١٩).
(٢) في أ "ما روى معمر عن أبي هريرة "، وفي ب "ما روى معمر عن الزهري".
والحديث أخرجه البخاري (ك: النفقات، ح: باب: قول النبي ﷺ "من ترك كَلًاّ أو ضياعًا فإليّ، ح: ٥٣٧١")، ومسلم (ك: الفرائض، باب: من ترك مالًا فلورثته، ح: ١٦١٩) عن الزهري عن أبي سلمة ابن عبدالرحمن عن أبي هريرة.
(٣) في أ "في الحرمة والتحريم".
(٤) على ثلاثة أوجه، الأول: تثبت لهن هذه الحرمة تغليبًا لحرمته عليه الصلاة والسلام.
الثاني: لا يثبت لهن ذلك، بل هن كسار النساء.
الثالث: من دخل بها منهن ثبتت حرمتها، وحرم نكاحها وإن طلقها، حفظًا لحرمته، وحراسة لخلوته، ومن لم يدخل بها لم تثبت لها هذه الحرمة.
انظر: أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٥٤٢)، أحكام القرآن للقرطبي (١٤/ ١٢٥).
(٥) وهي مروية عن أبيّ بن كعب، وابن عباس.
انظر: البحر المحيط (٧/ ٢٠٨)، تفسير ابن كثير (٣/ ٤٧٧)، وهي قراءة شاذة.