واشتقاقه من الظَّهْر في قولهم: أنت عليَّ كَظَهْرِ أمي (١).
﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ جمع دَعَيَّ، فَعِيل بمعنى مفعول، وكانت العرب في الجاهلية إذا رأى واحدٌ منهم فتىً أديبًا (٢) شجاعًا ذا كفايةٍ إدْعَاه ابنًا فَنُسِبَ إليه، وإذا مات ورثه أسوة سائر أولاده فنهى الله عن ذلك.
وفي سبب النزول أنها نزلت في زيد بن الحارثة (٣)، وكان من بطن من كنانة سُبي في صغره فصار عبدًا لخديجة رضي الله عنها، فوهبته لرسول الله ﷺ فصار عبدًا لرسول الله ﷺ فاعتقه، وتبناه قبل الوحي، فلما تزوج النبي صلى زينب بنت جحش (٤)
(١) وحقيقة الظهار تشبيه ظهر بظهر، والموجب للحكم منه تشبيه ظهر محلل بظهر محرم، وذكر الظهر كناية عن معنى الركوب، والآدمية إنما يُركب بطنها، وغير الآدميات إنما يُركب ظهره.
انظر: أحكام القرآن لابن العربي (٤/ ١٨٧)،
(٢) في ب "فتى أريبًا".
(٣) زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، مولى رسول الله ﷺ، كان قد أصابه سبي في الجاهلية، فاشتراه حكيم بن حزام لخديجة رضي الله عنها فوهبته لرسول الله ﷺ، فتبناه قبل النبوة وهو ابن ثمان سنين، شهد بدرًا، وقتل بمعركة مؤتة.
انظر: الاستيعاب (٢/ ١١٤)، الاصابة (١/ ٤٩).
(٤) زينب بنت جحش بن رئاب بن أسد بن خزيمة، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة النبي ﷺ، تزوجها رسول الله ﷺ في سنة خمس من الهجرة، وكانت تحت زيد بن حارثة.
توفيت سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب، وهي أول نساء النبي ﷺ وفاة بعده.
انظر: الاستيعاب (٤/ ٤٠٦)، الاصابة (٧/ ٦٦٧).