تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ الظاهر أنه يعود إلى الابتلاء؛ لأن التقدير: ليبلونكم الله بتحريم شيء من الصيد.

﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٩٤)﴾ أي: فصاد فله عذاب أليم (١)؛ قيل: في الآخرة، وقيل: في الدنيا بالضرب والتأديب.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ يريد صيد الحرم وغيره.

وحُرُم: جمع حرام (٢).

﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ ابن عباس في جماعة: ذاكرًا إحرامه (٣).

وقيل: يتعمَّد القتل وينسى الإحرام.

﴿فَجَزَاءٌ﴾ أي: فعليه جزاء.

﴿مِثْلُ مَا قَتَلَ﴾ يماثل ما قتل (٤) ﴿مِنَ النَّعَمِ﴾ صفة للجزاء.

ومن أضاف فمثل زيادة (٥).

والنعم: الإبل والبقر والشاة.

الزجاج: والظباء أيضًا نعَم (٦).

(١) في (أ): (فصاد له عذاب ...) وفي (ب): (فله عذاب، وقيل: ...).

(٢) في (أ): (جمع إحرام). قال أبو حيان ٤/ ٢١: (والحرم: جمع حرام، والحرام: المحرم).

(٣) لم أجده مسندًا بهذا اللفظ عن ابن عباس، وقال السيوطي في «الدر المنثور» ٥/ ٥١٢: (أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس: (ومن قتله منكم متعمدًا). قال: إذا كان ناسيًا لإحرامه فقتل الصيد متعمدًا).

(٤) سقط من (ب) قوله: (يماثل ما قتل).

(٥) قرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو وابن كثير وابن عامر (فجزاءُ مِثْلِ ما قتلَ من النعم) على الإضافة، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف (فجزاءٌ) منوّن (مِثلُ) رَفْعٌ.

انظر: «المبسوط» (ص ١٦٣ - ١٦٤) لابن مهران.

أما القول بأن (مثل) زائدة، فقد قال عنه السمين الحلبي في «الدر المصون» ٤/ ٤٢٠ بأنه خلاف الأصل.

(٦) لم أجد هذا القول عن الزجاج في مظانه.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١٤