﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ﴾ أي: بالقرآن (١).
﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا﴾ فلم يتدبر فيها.
﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ أي: لا ندع الانتقام ممن أشرك بالله تمييزًا بين المطيع والعاصي.
﴿وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ يعني: التوراة.
﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ﴾ شك.
﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ اختلف المفسرون فيه:
فقيل: من لقاء موسى عليه السلام الكتاب، وهذا ظاهر (٢).
وقيل: من لقائك موسى ليلة الإسراء؛ فإن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ " رأيت ليلة أُسري بي موسى بن عمران رجلًا آدم طِوالًا، جعدًا، كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى بن مريم رجلًا مربوع الخلق، إلى الحمرة والبياض، سَبْطَ الرأس " (٣).
وقيل: من لقاء موسى إياك (٤).
وقيل: تقديره: آتينا موس الكتاب، فلقي من قومه شدائد فلا تكن في شك من لقاء مثله من قومك (٥).
(١) في ب " القرآن " بحذف " أي ".
(٢) وهو قول مجاهد، والزجاج.
لقائه أي: تلقيه. قال الزجاج "وتكون الهاء للكتاب، ويكون في لقائه ذكر موسى".
انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٥٩)، النكت والعيون (٤/ ٣٦٦).
(٣) أحرجه البخاري (ك: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء، ح: ٣٢٣٩)، وهو قول قتادة، وابن جرير.
انظر: جامع البيان (١٨/ ٦٣٦).
(٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٣٢).
(٥) وهو قول الحسن.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٦٦).