وقيل: ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ يعود إلى قوله ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ أي: مقدار كل يوم ألف سنة (١).
وقيل: ﴿فِي يَوْمٍ﴾ ظرف لقوله ﴿يُدَبِّرُ﴾ (٢).
وقيل: هاهنا زيادة، ويحتمل أن يكون بمعنى المستقبل كأكثر ألفاظ القيامة (٣).
وقيل: كان مقدار العروج (٤).
وقيل: ﴿يَعْرُجُ﴾ بمعنى: ينزل (٥).
وقيل: ﴿يَعْرُجُ﴾ بمعنى: يرجع، وتقديره: يدبر أمر الدنيا من أولها إلى آخرها ثم يموتون ثم يبعثون ثم يرجع الأمر إليه (٦).
وقيل: قوله ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ كقول القائل: فلان يملك من المشرق إلى المغرب (٧).
قال صاحب النظم: " ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ يعنى: الشمس، ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ طلوعًا، ﴿إِلَى الْأَرْضِ﴾ غروبًا، ثم ترجع إلى موضعها من حيث طلعت.
قال: ومعنى ﴿أَلْفَ سَنَةٍ﴾ للسائر المجد، لأن مسيرها من المشرق إلى المغرب خمسمائة سنة، ومثله من المغرب إلى المشرق " (٨).
وقوله في الآخرى ﴿مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] يأتي في موضعه إن شاء الله.
(١) قاله ابن عباس رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥٩٤).
(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٠٥).
(٣) لم أقف عليه، والله أعلم.
(٤) قاله ابن زيد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥٩٦).
(٥) قاله الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٥٦).
(٦) انظر: معالم التنزيل للبغوي (٦/ ٣٠٠).
(٧) انظر: البحر المحيط (٧/ ١٩٣).
(٨) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٠٦).