تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفَصَلَ اللهُ به بين حكاية وَصية لُقْمَان لابنه لأن كلام لُقمان في هذا المَعْنى (١). وَقيل: تقديره: إن الشرك لظلم عظيم، ونحن قد وَصّيْنَا الإنسان بوالديه حُسْنًا، وأمرناه أن لا يطيعهما في الشرك.

وجاء في كلام لُقْمان أنَّهُ قال لابنه: " إنَّ الله رَضيَني لك فلم يوصِني بِكَ ولم يرضك لي فوصاك بي".

﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ ضَعْفًا على ضَعْف.

وقيل: شدةً على شدة (٢).

وقيل: جهدًا على جهد (٣).

وقيل: وهنًا على وهن على حسب زيادته في بطنها، وثقله عليها (٤).

وفي الوهن ثلاث لغات: وَهَنَ يَهِنُ مثل: وَعَدَ يَعِدُ، ووَهِنَ يَوْهَنُ مثل: وَجِلَ يَوْجَلُ، ووَهِنَ يَهِنُ مثل: وَرِثَ يَرِثُ.

وقيل: وهنًا على وهنٍ صفة للولد أي: نطفة ثم علقة إلى آخر الخلقة (٥).

(١) وعليه فهاتان الآيتان ليستا من كلام لقمان بل هما معترضتان بين الخبر عن وصيتي لقمان لابنه، قال ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٥٥٤) في توجيه ذلك " وإن كان خبرًا من الله تعالى ذكره عن وصيته عباده به وأنه إنما أوصى به لقمان ابنه، فكان معنى الكلام ﴿قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ ولا تطع في الشرك به والديك ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ فإن الله وصى بهما فاستؤنف الكلام على وجه الخبر من الله، وفي هذا المعنى، فذلك وجه اعتراض ذلك بين الخبرين عن وصيته " أ. هـ

(٢) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥٥٠).

(٣) قاله قتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥٥١).

(٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٥٠).

(٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٣٤).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١٠١