﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠)﴾ عن أن يكون له شريك. وقيل: نَزِّهوه عن ذلك (١).
﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ﴾ القتل، وقطع الطريق، والجَدْب، والقحط.
﴿فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ أي: في جميع الأرض، كما تقول: هو معروف في البر والبحر أي: في الدنيا.
﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ من الشرك والعصيان.
المؤرج: البر: الفيافي، والبحر: الأمصار (٢).
الزجاج: كل بلد ذي ماءٍ جارٍ فهو بحر (٣).
وقيل: البر: البادية، والبحر: القرى (٤).
وقيل: البر: ظهر الأرض، والبحر: هو المعروف (٥).
وقيل: ظهر الفساد في البر هو: قتل قابيل أخاه هابيل، والبحر: غصب السفينة من قوله ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩] (٦).
وقيل: ظهر القحط في البر والبحر لأن المطر إذا قَل في الأرض قل النبات، وإذا قَل في البحر قَل اللؤلؤ والجوهر (٧).
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥٠٩).
(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٩٦).
وهذا القول مروي أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وعن مجاهد، وعكرمة، قالا "كل قرية على ماء جار فهو بحر".
وقال عكرمة: "العرب تسمى الأمصار بحرًا".
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥١٠)، الوسيط للواحدي (٣/ ٤٣٥).
(٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٤٣).
(٤) قاله الضحاك وعطاء.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١٨).
(٥) حكاه الثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ٣٠٥) عن عطية العوفي.
(٦) حكاه الثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ٣٠٥) عن عكرمة ومجاهد.
(٧) حكاه أيضًا الثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ٣٠٥) عن ابن عباس، رضي الله عنهما.