﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨)﴾ الباقون في النعيم المقيم.
﴿وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ أي: إذا أعطيتم طلبًا للمكافأة والاستكثار.
﴿فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ لا يزداد ولا يُضَاعَف لكم ثوابه وأجره.
ابن عباس رضي الله عنهما: هما ربوان؛ حلال وحرام، فما تعاطيتم بينكم حلال وهو ما نُهي عنه النبي عليه الصلاة والسلام في قوله ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦]، لأنه كان مأمورًا بمكارم الأخلاق (١).
وقيل: هو أن تُعطي من خدمك شيئًا من ربح لك (٢) جزاءً من خدمته.
وقيل: هو الربا الحرام (٣).
وقوله ﴿فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: في حكمه بل يمحقه ويذهب بركته.
﴿وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ﴾ قيل: هي المفروضة (٤).
ابن عباس رضي الله عنهما: الصدقة (٥).
﴿تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ ثوابه. وقيل: طاعته (٦).
(١) في ب " لأن كان مأمورًا مكارم الأخلاق ".
انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١٦)، وهو قول مجاهد، والضحاك، وقتادة، وعكرمة، والشعبي، وهذا العمل مباح لكن نهي عنه النبي ﷺ خاصة.
انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٤٤٤).
(٢) في ب " هو أن يعطي من خدمك شيئًا من ربح مالك"، وهو قول الشعبي.
انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٧٣).
(٣) قاله الحسن البصري.
انظر: زاد المسير (٦/ ٣٠٤).
(٤) رجحه الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٣١٧).
(٥) وهو قول مجاهد أيضًا.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥٠٨).
(٦) قد يكون مراد الكرماني نفي صفة الوجه عن الله تعالى بحكايته لهذا القول.