تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٤)﴾ عاقبة أمركم.

وقيل: ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ ماضٍ، وهذا فيمن قرأ (يعلمون) بالياء، وذلك أحسن (١)، وهو شاذ (٢). ﴿أَمْ أَنْزَلْنَا﴾ أي: أنزلنا.

﴿عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا﴾ رسولًا. وقيل: كتابًا (٣). وقيل: برهانًا (٤).

﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (٣٥)﴾ أي: يُوضِح عذرهم، فمن حَمَلَه على رسول فالتكلم ظاهر لاكلام فيه، ومن حَمَلَه على الكتاب فهو كقولنا: كتابنا ينطق، ومن حمله على البرهان فكأنه قال: سلطانًا يتسلّطون به على تصويب ما ذهبوا إليه، فيكون المتكلم مجازًا، كقول الشاعر (٥):

وَعَظَتْكَ أَجْدَاثٌ صُمُتْ ... ونَعَتكَ أزمنةٌ خُفُتْ.

وَأَرَتْكَ قبرك في القبور ... وأنت حي لم تمت.

﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ﴾ أي: المشركين. ﴿رَحْمَةً﴾ نعمة.

﴿فَرِحُوا بِهَا﴾ بطروا بسببها (٦). ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ شدة.

﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ بشؤم عملهم.

(١) في ب " فيمن قرأ يعلمون أحسن ".

(٢) وهي قراءة أبي العالية " فَيُمَتَّعوا فسوف يَعلمون "، وعن ابن مسعود رضي الله عنه " فليُمتعوا "باللام والياء، وعن أبيّ " تمتعوا " بغير فاء، وكلها شاذ، وقراءة الجمهور " فتمتعوا فسوف تعلمون ".

انظر: الشواذ لابن خالويه (١١٦)، المحتسب لابن جني (٢/ ٢٠٧)، شواذ القراءات للكرماني (٣٧٥).

(٣) قاله قتادة.

انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٧٢).

(٤) قاله السدي، وعطاء.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١٥).

(٥) هو أبو العتاهية، وانظر ديوانه: (٧٨)، وفي البيت الأول اختلاف حيث يقول:

وَعَظَتْك أجداث صُمُتْ ... فيهن أحداث سُبُتْ.

(٦) من " وارتك قبرك " إلى " بطروا بسببها " سقط من أ.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٠٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٠٧٥