تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمع الناس وخطبهم (١) فقال: (ما بال أقوام حرَّموا النساء والطعام والطيب والنوم وشهوات الدنيا، أما إني لست آمركم أن تكونوا قسيسين ورهبانًا، فإنه ليس (٢) في ديني ترك اللحم والنساء، ولا اتخاذ الصوامع، وإن سياحة أمتي الصوم، ورهبانيَّتهم الجهاد، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وحجّوا واعتمروا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وصوموا شهر رمضان، فإنما أُهْلِكَ مَنْ كانَ قبلكم بالتَّشدُّد، شددوا (٣) على أنفسهم فشدد الله عليهم فأولئك بقاياهم في الدَّيْرات والصوامع)، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فقالوا: يا رسول الله: فكيف نصنع بأيماننا التي (٤) حلفنا عليها؟ وكانوا حلفوا على ما عليه اتفقوا، فأنزل الله (٥): ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (٦).

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا أتى رسول الله -ﷺ- فقال: إني إذا أكلت اللحم انتشرت إلى النساء، وإني حرمت عليَّ اللحم، فنزلت: ﴿لَا تُحَرِّمُوا﴾ (٧). والمعنى: لا تمتنعوا (٨) من أكل اللذيذات من الأطعمة والأشربة، ولا من التمتع في الملابس والنساء والجواري باليمين والنذر.

(١) في (أ): (فخطبهم).

(٢) في (ب): (فليس).

(٣) في (ب): (فشددوا).

(٤) في (جـ): (كيف نصنع بأيماننا الذي حلفنا ...).

(٥) في (ب): (فأنزل الله هذه الآية).

(٦) هذه رواية الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٢٠٥ - ٢٠٦) ولم يسندها، وأصل القصة دون تفاصيلها المذكورة أعلاه ثابت في الصحيحين، البخاري (٥٠٦٣)، ومسلم (١٤٠١) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. وقد ردّ رسول الله -ﷺ- على عثمان بن مظعون التبتل، كما رواه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عند البخاري (٥٠٧٣) ومسلم (١٤٠٢).

(٧) أخرجه الترمذي (٣٠٥٤) والطبري ٨/ ٦١٣، وابن أبي حاتم (٦٦٨٧) ٤/ ١١٨٦ وإسناده ضعيف، لضعف عثمان بن سعد أحد رواته.

(٨) في (ب): (لا تحرموا أي لا تمتنعوا من ...).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٠٧