تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ قيل: هذا متصل بما قبله على تقدير: أو لم يتفكروا في خلق أنفسهم ليخرجوا عن الغفلة.

وقيل: أو لم يتفكروا فيعلموا أنهم يعلمون ظاهرًا من الحياة ثم استأنف فقال ﴿مَا خَلَقَ﴾ (١). وقيل: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ متصل بما بعده، ومثله ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ [سبأ: ٤٦]، ومثله ﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ [فصلت: ٤٨] فيكون (في) بمعنى: الباء كأنه قال: أو لم يتفكروا بقلوبهم فيعلموا (٢).

﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ﴾ أو: فيقولوا ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ﴾. وقيل: أو لم يتفكروا بقلوبهم أن ما خلق الله، و﴿مَا﴾ نفى الإجماع أي: لم يخلق الله.

﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي: لم يخلقهما عبثًا، ولكن ليَعْتَبِرَ بهما عباده ويستدلوا على وحدانيته وقدرته.

وقوله ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: للحق.

وقيل: بالحكمة والغرض الصحيح (٣).

﴿وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إذا بلغ ذلك الأجل أفناهما.

وقيل: وأجل مسمى في الابتداء، وهو: الوقت الذي عَيّنه لخلقهما أي: خلقهما على مقدار معلوم، في وقت معلوم.

﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾ بالبعث والجزاء.

﴿لَكَافِرُونَ (٨)﴾ جاحدون.

(١) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٣٦).

(٢) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٢٦٦).

(٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٠٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٠٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٠٥٥