وعن النبي ﷺ " إن قوم لوط كانوا يجلسون في مجالسهم وعند كل رجل منهم قصعة فيها حصى، فإذا مر بهم عابر سبيل خذفوه، فأيهم أصاب كان أولى به، فذلك قوله ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾ " (١).
وعنه ﷺ " إياكم والخذف فإنه لا ينكئ عدوًا ولا يقتل صيدًا، ولكن يفقأ العين ويكسر السن " (٢).
﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٩)﴾ في الرسالة والإيعاد.
﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ بإنزال العذاب عليهم.
وقيل: بأن تمنع أذاهم عني (٣).
﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾ أي: جاؤه ببشارة إسحق، ومن وراء إسحق يعقوب.
﴿قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ﴾ يعنون سدوم، ولقربها قالوا: أهل هذه القرية.
﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (٣١)﴾ كافرين عاتين في الكفر.
(١) أخرجه الترمذي في السنن (٥/ ٣٤٢، ك: التفسير، تفسير سورة العنكبوت، ح: ٣١٩٠)، عن أم هانئ، وقال " حديث حسن إنما نعرفه من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن سماك "، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٤٤)، وقال " صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ".
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٢٧، ح: ٥٦٦).
واختار ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٣٩٢) أن المنكر هو حذف المارة والسخرية منهم لحديث أم هانئ.
قال ابن كثير في تفسير القرآن العظيم (٣/ ٤٢٢) " أي يفعلون ما لايليق من الأفعال والأقوال في مجالسهم التي يجتمعون فيها، لاينكر بعضهم على بعض شيئًا من ذلك ".
(٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤١٩)، معالم التنزيل (٦/ ٢٤٠).