تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ لأن ذلك فيما لم يروا بعد، وكذلك قوله ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ﴾، والوقف عليه في الثاني مروي، ويحتمل أن المراد بالإبداء والإعادة والإنشاء ما نشاهده مما يتجدد كل حين وكل سنة من النبات والأشجار والثمار فيكون داخلًا تحت الرؤية والنظر، والله أعلم.

﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ ... الإعادة.

﴿عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١٩)﴾ سهل هين.

﴿قُلْ﴾ يا محمد، ومن جعله من كلام إبراهيم فتقديره: فأوحينا إليه أن قل.

﴿سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ على كثرتهم واختلاف أحوالهم لتعرفوا عجائب فطرة الله بالمشاهدة ولقاء من هو أعلم منكم، وبدأ وأبدأ بمعنى، والآية تجمعهما (١).

﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ﴾ وقرئ (النشآءة) بالمد (٢)، وهما لغتان كالرأفة والرآفة، والإنشاء: إبتداء الشيء.

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الإبداء، والنشأة، والإعادة (٣).

﴿قَدِيرٌ (٢٠)﴾ قادر بذاته لا بقدرة محدثه كقدرة بني آدم (٤).

﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ أي: إعادتهم بعد الموت للجزاء على الأعمال.

﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (٢١)﴾ وإلى حكمه في دار الجزاء تردون.

(١) في ب " والآية تجمعها ".

(٢) وهي قراءة ابن كثير، وأبو عمرو، والباقون على قراءة " النشأة " بتسكين الشين وترك المد.

انظر: الحجة لابن خالويه (٢٧٩)، الكشف لمكي (٢/ ١٧٨).

(٣) في ب " من الإبداء الإنشاء الإعادة ".

(٤) في ب " قادر بذاته بقدرة قديم لابقدرة محدثةكقدرة بني آدم ".

وصف الله بالقدم ليس من الألفاظ التي استعملها السلف، والله يوصف بأنه الأول وليس قبله شيئ، والآخر وليس بعده شيئ.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٠١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٠١٩