تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسهم فقتله، فقال ﷺ يومئيذ: "سيد الشهداء مهجع، وهو أول من يدعي إلى باب الجنة من هذه الأمة"، فجزع عليه أبواه وامرأته فأنزل الله فيهم (١) ". وعن مجاهد: نزلت في عمار بن ياسر رضي الله عنه (٢) حين كان يُعذب في الله (٣).

وقيل: نزلت في عَيَّاش أخي أبي جهل (٤)، (٥).

قوله ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ﴾ إستفهام إنكار على من جزع، والمعنى: أحسبوا أن يُقنع منهم بمجرد قولهم آمنا ثم لا يمتحنون بما به يظهر حقيقة إيمانهم.

وقيل معناه: أظن المؤمنون (٦) أن لا يؤذوا ولا يقتلوا (٧).

وقيل: أظنوا أن لا يؤمروا ولا ينهوا (٨).

(١) انظر: أسباب النزول للواحدي (٣٩٣)، معالم التنزيل (٦/ ٢٣٢).

(٢) عمار بن ياسر، تنظر ترجمته ص في القصص: ٨٥٧

(٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٧٥).

(٤) عَيَّاش بن أبي ربيعة، واسمه عمرو بن المغيرة، وهو أخو أبي جهل لأمه، وأمهما اسمها الجلاس، أسلم عياش قديمًا، وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، فجاءه أبو جهل وخدعة حتى عاد إلى مكة فحبسه بها، فكان رسول الله ﷺ يدعوا له ولمن معه من المستضعفين، شهد اليرموك واستشهد فيها.

انظر: الاستيعاب (٣/ ٣٠١)، الإصابة (٤/ ٧٥٠).

(٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٧٥)، معالم التنزيل (٦/ ٢٣٢).

وحكم الآية باق وإن كانت نزلت في قوم بعينهم.

(٦) في ب " أطن المؤمنون "، وهو تصحيف.

(٧) قاله الربيع.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٧٤).

(٨) قال ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٣٥٥) " معناه: أظن الذين خرجوا يا محمد من أصحابك من أذى المشركين إياهم أن نتركهم بغير اختبار ولا ابتلاء وامتحان بأن يقولوا: آمنا بك يا محمد وصدقناك فيما جئتنا به من عند الله؟ كلا، لنختبرنهم ليتبين الصادق منهم من الكاذب ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٠٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٠٠٨