إياهم (١)، وقيل معناه: إن تكذيبهم إياهم (٢) وقتلهم لا يجلب إليهم العذاب.
﴿فَعَمُوا وَصَمُّوا﴾ أي (٣): عموا عن الدلائل والهدى وصموا عن استماع الحق.
الزجاج: أي (٤) لم يعملوا بما رأوا ولا بما سمعوا فصاروا كالعُمْيِ والصُّمِّ (٥).
﴿ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ أي: تابوا وأقلعوا، وقيل: ثم تاب الله عليهم بإرسال محمد -ﷺ-.
﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ أي: آمن بعضهم وكفر كثير منهم.
وكثير: بدل عن الواو، بدل البعض من الكل، وقيل: هم كثير منهم، وقيل: هو على لغة أكلوني البراغيث.
﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٧١)﴾ فيجازيهم على وفق أعمالهم.
ويستعمل بعد باب ظننتُ: أن المخفّفة (٦) والمحقّقة، فمن نصب فهي المحققة (٧)، ومن رفع فهي (٨) المحققة خففت، وتقديره: أنه لا تكون (٩).
﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ سبق تفسيره (١٠).
﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ أي: غير الله.
﴿فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ أي: منعها منه.
(١) في (جـ): (قتلهم الأنبياء هو تكذيبهم إياه).
(٢) في (جـ): (إياه).
(٣) سقطت كلمة (أي) من (ب).
(٤) سقطت كلمة (أي) من (جـ).
(٥) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٢/ ١٩٥.
(٦) في (جـ): (أن الخفيفة).
(٧) رسمها محتمل لـ (المخففة) في (أ) و(جـ).
(٨) في (أ): (فهو)، وفي (جـ): (فهو) في كلا الموضعين، والمثبت من (ب).
(٩) الكلام هنا على اختلاف القراء في قوله تعالى: ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، حيث قرأ أبو عمرو ويعقوب وحمزة والكسائي وخلف برفع النون في (لا تكونُ) وقرأ الباقون بنصبها (لا تكونَ).
انظر: «المبسوط» (ص ١٦٣)، و«النشر» ٢/ ٢٥٥. ومراد الكرماني بالمحققة: أي: الناصبة على بابها.
انظر: «الحجة» لأبي علي الفارسي ٣/ ٢٤٦، و«الدر المصون» ٤/ ٣٦٥ وما بعدها.
(١٠) في الآية (١٧) من السورة نفسها.