﴿وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ﴾ المال المدخرة.
﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾ ﴿مَا﴾ بمعنى: الذي، واسم ﴿إِنَّ﴾ وخبره صلته،
و﴿مَفَاتِحَهُ﴾ جمع مِفتح بالكسر، وهو: المفتاح، وقيل: مَفتح بالفتح (١)، وهو الخزانة (٢).
﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ أي: تثقلهم، والباء للتعدي.
وقيل: هذا من باب القلب أي: تنوء العصبة بها (٣).
وقيل: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ أي: تجعل العصبة تنوء بها، وهذا هو القول الأول.
والعصبة قيل: سبعون رجلًا (٤).
وقيل: أربعون رجلًا (٥).
وفي بعض التفاسير أن مفاتيح قارون كانت حمل ستين بغلًا، ما يزيد مفتاح على أصبع، لكل مفتاح كنز (٦).
وقيل: كانت من جلود يحملها أربعون رجلًا (٧)،
وقيل: مفاتحه أوعيته (٨).
ابن بحر: مفاتحه علمه واحاطته به من قوله عز وجل ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ (٩).
(١) في ب " مفتح وبالفتح ".
(٢) وهو اختيار الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١١٦).
قال"والأشبه أنها خزائن المال الذي يحمل على سبعين أو على أربعين بغلًا، لأن مفاتح جلودٍ على مقدار الإصبع تحمل على سبعين بغلًا للخزائن أمر عظيم".
(٣) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٢٠).
(٤) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٢٦٦) عن أبي صالح.
(٥) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، وقتادة، والضحاك.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٣١٥).
(٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٣١٥).
(٧) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٢/ ٥٢٦).
(٨) قاله الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١١٦).
(٩) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٦٦).